وأقر قانون الحجب عام 1996، للالتفاف على الحظر الأميركي على كوبا، وهو ما يسمح للشركات والمحاكم الأوروبية ألا تخضع لقوانين تتعلق بعقوبات اتخذتها بلدان أخرى.

لكن القانون الذي لم يستخدم أبدا، يحتاج بعض الوقت من أجل تحديثه ليشمل العقوبات الأميركية على إيران، كما أنه معرض لمخاطر اعتراض أي عضو في الاتحاد الأوروبي المكون من 28 عضوا بما يكفل عرقلته.

وتدرس دول الاتحاد خيارات أخرى، كالسماح لبنك الاستثمار الأوروبي مساعدة الشركات على الاستثمار في إيران وإنشاء حسابات ائتمان باليورو من دول الاتحاد الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك، يتوجه مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي إلى طهران لإجراء محادثات حول تعزيز التعاون في مجال الطاقة.

الكلمة الفصل

ولا يبدو النهج الأوروبي المعاند لواشنطن، مغريا بالنسبة للشركات الغربية والعابرة للقارات العاملة في طهران.

فقد استبقت تلك الشركات القرارات الأوروبية المنتظرة، وحسمت أمرها وقرر بعضها الخروج فعلا من الأسواق الإيرانية كشركة النقل الدنماركية العملاقة ميرسك تانكرز.

كما لوحت شركة توتال الفرنسية بالانسحاب من عقد قيمته خمسة مليارات دولار في إيران إن لم تتلق استثناءا من عقوبات واشنطن.

والتحرك الاستباقي للشركات العالمية يعكس حقيقة الموقف، حيث ستكون الكلمة الفصل للشركات التي ستقرر خطوتها المقبلة ما يتلائم مع مصالحها التجارية أولا بغض النظر عن رغبة ساسة دول الاتحاد.

وكان مستشار الأمن القو

مي في البيت الأبيض، جون بولتون قد هدد بفرض عقوبات أميركية على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع إيران.

وتدرك الشركات الأوروبية ذات المصالح الممتدة إلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي أنها ستخسر كثيرا إذا ما وقعت في المحظور الأميركي.

كما يشير بدء انسحاب الشركات من إيران إلى مدى النفوذ الأميركي التجاري في السوق العالمية وهو ما من شأنه تبديد آمال طهران بتخفيف وطأة عقوبات واشنطن من بوابة الرهان على الحلفاء الأوروبيين.

المصدر/وكالات